الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

126

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« اللهم إنّا نسألك ألا تردّنا خائبين » خاب الرجل : إذا لم ينل ما طلب . وفي ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام : لما استسقى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسقي الناس حتى قالوا إنهّ الغرق . فقال بيده - وردّها - « اللهم حوالينا ولا علينا » فتفرق السحاب ، فقالوا : يا رسول اللّه استسقيت لنا فلم نسق ثم استسقيت فسقينا . قال : إنّي دعوت وليس لي في ذلك نية ثم دعوت ولي في ذلك نية ( 1 ) . « ولا تقلبنا واجمين » الواجم الذي اشتدّ حزنه حتى أمسك عن الكلام . « ولا تخاطبنا بذنوبنا » بأن تقول لنا : يا مذنبون . بل خاطبنا باسمك ووصفك يا مرحومين ويا معفوين . « ولا تقايسنا » ومصدره القياس كالمقايسة . « بأعمالنا » فنكون من المهلكين . « اللهم انشر علينا غيثك » المطر عقيب المحل وعند الحاجة إليه . « وبركتك ورزقك ورحمتك » في ( الروضة ) عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه تعالى جعل السحاب غرابيل للمطر تذيب البرد حتى يصير ماء لكيلا يضرّ شيئا ، والذي ترون فيه من البرد والصواعق نقمة من اللّه تصيب بها من يشاء من عباده ( 2 ) . « واسقنا سقيا نافعة مروية » من ( أرواه ) من الماء . « معشبة » جائية بالعشب ، أي : الكلاء الرطب في أول الربيع . « تنبت بها ما قد فات وتحيى بها ما قد مات » . في ( الروضة ) ( 3 ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : اتى قوم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : إنّ

--> ( 1 ) الكافي للكليني 2 : 274 الرواية 5 . ( 2 ) الكافي 8 : 239 الرواية 326 الباب ( 8 ) . ( 3 ) الروضة : 217 ح 266 .